الشيخ الصدوق

249

من لا يحضره الفقيه

وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلى فيه ولا يصل عريانا " ( 1 ) . 756 - وكتب صفوان بن يحيى ( 2 ) إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله " عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يصلي فيهما جميعا " . قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : يعني على الانفراد ( 3 ) . 757 - وقال محمد بن مسلم لأبي جعفر عليه السلام : " الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة ؟ فقال : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه ( 4 ) وصل في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار درهم فإن كان أقل من درهم ( 5 ) فليس بشئ رأيته أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلوات كثيرة فأعد ما صليت فيه وليس ذلك بمنزلة المني والبول ( 6 ) ثم ذكر عليه السلام المني فشدد فيه وجعله أشد من البول ، ثم قال عليه السلام : إن رأيت المني قبل أو بعد فعليك الإعادة إعادة الصلاة وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه وصليت فيه فلا إعادة عليك وكذا البول " ( 7 ) . 758 - وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : " السيف بمنزلة الرداء

--> ( 1 ) فيه دلالة صريحة في المنع من طرح الثوب والصلاة عريانا كما ذهب إليه بعض وكذا في الخبرين السابقين . ( مراد ) ( 2 ) الطريق إليه صحيح وهو ثقة . ( 3 ) فيكون معنى " جميعا " كل الافرادي دون المجموعي . ( مراد ) ( 4 ) الامر بالطرح اما مبنى على كون الدم أزيد من درهم أو الامر محمول على الرجحان المطلق أعم من الندب والوجوب . ( سلطان ) ( 5 ) يدل بمفهومه على عدم العفو بمقدار الدرهم فينافي المدلول السابق فيلزم طرح هذا المفهوم . ( سلطان ) ( 6 ) حيث لا يعفى عن قليلهما . ( 7 ) مروى صدره في الكافي ج 3 ص 59 مضمرا وذيله في التهذيب ج 1 ص 72 عن أبي عبد الله عليه السلام .